العودة للخلف

القاعدة الأولى : المصالح والمفاسد

تاريخ النشر: 04 / 10 / 2026
: 1

القاعدة الأولى : الشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة، ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة

هذه قاعدة عظيمة النفع، وقد ردّ ابنُ عبدالسلام جميع القواعد إليها وألف كتابه المشهور «قواعد الأحكام في مصالح الأنام»، وهي قاعدة متفق عليها. وتمامها في القاعدة الآتية برقم (33) في تزاحم المصالح على حدة، وتزاحم المفاسد على حدة، وقد ذكر المؤلف في الشرح أيضًا: تعارض المصالح والمفاسد، ويمكن التعبير عن القاعدة بهذا التمام بـ (الشريعة لا تأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة، ومع التزاحم يقدَّم الأعلى، ولا تنهى إلا عمَّا مفسدته خالصة أو راجحة ومع التزاحم يُرتكب الأدنى، وإذا تزاحمت المصالح والمفاسد قُدّم الأولى والأرجح بميزان الشرع مِن فعل المصلحة أو درء المفسَدة).

ألفاظ القاعدة:

الشارع: هو لفظ يُطلقه العلماء على مَن له التشريع.

لا: نافية، وليس المقصود مجرد النفي، وإنما المقصود الإثبات على سبيل القصر والتخصيص، لأن الاستثناء بعد النفي يفيد ذلك كما تقرر في علم المعاني.

يأمر: من الأمر، وهو: طلب الفعل بالقول على وجه الاستعلاء. وسواء أمر إيجاب أو استحباب.

إلا: استثناء بعد نفي يقتضي القصر، وهو هنا حقيقي فليس فيما جاءت به الشَّريعة طلب ما هو مرجوح المصلحة أبدًا.

مصلحته: المصلحة: الخير والصَّواب والمنفعة. وهي المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده بالتشريع من حفظ دينهم ونفوسهم وعقولهم ونسلهم وأموالهم.

خالصة: الخالص: الصافي المحض الذي لا خلط فيه. أي مصالح محضة لا فساد فيها البتة.

راجحة: الراجح: الأقوى من محتمل وجهين، ويقابله: المرجوح.

ينهى: النهي: طلب الترك بالقول على وجه الاستعلاء. سواء نهي تحريم أو كراهة.

إلا: قَصر حقيقي فلا يمكن أن يوجد فيما نهى الله عنه راجحَ المصْلحة أبدًا.

مفسدته: المفسدة: خلاف المصلحة. والفاسد: الخارج عن الاعتدال والاستقامة.

المعنى الإجمالي:

أنَّ الشريعة مبنيَّة على جلب المصالح ودرء المفاسد وكل ما أمر الله به فهو مصلحة خالصة أو راجحة، وكل ما نهى الله عنه فهو مفسدة خالصة أو راجحة، وليس فيما أمر الله به ما هو راجح المفسدة، ولا فيما نهى الله عنه ما هو راجح المصلحة.

وإذا اجتمعت المصالح على حدة، والمفاسد على حدة: فمبنى الشريعة على تحصيل المصالح كلها، ودرء المفاسد كلها إن أمكن، وإلا: حُصِّل أعلى المصلحتين، وارتُكب أدنى المفسدتين.

فإن اجتمعت المصالح والمفاسد جميعًا: رُجّح بينهما بميزان العدل والقسط.

فوائد:

فائدة: يُعبَّر عن المصلحة في الأدلة بالحسنة والمنفعة والخير والمعروف، وعن المفسدة: بالسيئة والمضرَّة والشر والمُنكر. وغير هذا أيضًا ممَّا يُعطي معناه.

فائدة: اختلف في وجود مستوي المصلحة والمفسدة في الشرع والصواب عدمه وأنه لابد أن يترجَّح أحدهما.

فائدة: ونوزع في وجود خالص المصلحة لكن باعتبار أمر خارج كوجود مشقة في المأمور، وهذا غير ناقض. ولهذا قال ابن القيمِّ: «فصل الخطاب في المسألة: أنه إذا أريد بالمصلحة الخالصة أنها في نفسها خالصة من المفسدة لا يشوبها مفسدة؛ فلا ريب في وجودها، وإن أريد بها المصلحة التي لا يشوبها مشقَّة ولا أذى في طريقها والوسيلة إليها ولا في ذاتها؛ فليست بموجودة بهذا الإعتبار».

فائدة: المصلحة تُعلَّل بعلتين: إحداهما: ما تتضمنه من جلب المصلحة والمنفعة. والثانية: ما تتضمَّنه من دفع المفسدة والمضرة.

مثاله: حسنة الصلاة فإن الله قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} العنكبوت: 45، فقوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} بيان لما فيها من المنفعة والمصلحة، فإن القلب يحصل له بها من الفرح والسرور وقرة العين ما يغنيه عن كل لذة، ولهذا كان النبي ﷺ يقول: «أرحنا بها يا بلال» أخرجه أبود داود وهو في الجامع الصحيح. وقوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} بيان لما تتضمنه من دفع المفاسد والمضار فإن النفس إذا قام بها ذكر الله ودعاؤه أكسبها ذلك صبغة صالحة تنهاها عن الفحشاء والمنكر كما يحسُّه المؤمن من نفسه.

وهكذا المفسدة تُعلَّل بعلتين: إحداهما: ما تتضمنه من المفسدة والمضرة. والثانية: ما تتضمنه من الصَّد عن المنفعة والمصلحة.

مثاله: مفسدة الخمر والميسر، كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} المائدة: 90

بين سبحانه وتعالى في الآية العلتين: أولهما: حصول مفسدة العداوة الظاهرة والبغضاء الباطنة، وذلك في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ}. والثانية: المنع من المصلحة التي هي رأس السعادة وهي ذكر الله والصلاة فيصدّ عن المأمور به إيجابا أو استحبابًا، وذلك في قوله: {وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ}.

فائدة: قد تخفى المصلحة المجلوبة والمفسدة المدفوعة على بعض المكلفين فالواجب: الامتثال بفعل المأمور واجتناب المحظور. واعتقاد أن الله تعالى لم يأمُر إلا لجلب خير ودفع شر، ولم يحظُر إلا لدفع شر وجلب خير. وليس للمكلّف أنْ يطالبَ الرسول بتبيين وجوه المصالح والمفاسد وإنما عليه طاعته.

فائدة: هذا الأصل شامل لجميع الشريعة لا يشذ عنه شيء، وقد يلصق بالشريعة ما يتخلَّف فيه ذلك. قال ابنُ القيم - رحمه الله -: «فإنَّ الشريعة مبناها وأساسها على الحِكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحِكمة كلها؛ فكل مسألة خرجَتْ عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحِكمة إلى العَبث؛ فليست مِن الشريعة وإن أُدخلت فيها بالتأويل؛ فالشريعة عدلُ اللهِ بينَ عباده، ورحمتُه بين خلقه، وهي نورُه الذي به أبصر المبصرون، وهداهُ الذي به اهتدى المهتدون، وشفاؤه التام الذي به دواء كلِّ عليل، وطريقُه المستقيم الذي مَن استقامَ عليه فقد استقامَ على سواء السَّبيل، وهي قرةُ العيون، وحياةُ القلوب، ولذةُ الأرواح، وكلُّ خير في الوجود فإنما هو مستفاد منها، وحاصلٌ بها، وكلُّ نقص في الوجود فسببه مِن إضاعتها، فالشريعة التي بعثَ الله بها رسولَه هي عمودُ العالم، وقطبُ الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة».

فائدة: فهمُ هذه القاعدة يرسِّخُ في المؤمن حبَّ هذا الدِّين، والرضا بهذه الشريعة كما رضيها اللهُ جلَّ وعلا لنا والاقتناع بهذه الشريعة، وعدم البحث عن مكمِّلات لها من زبالة أذهان المخلوقين، وتجعلُ المؤمن على يقين تام بأنَّ جميعَ ما يُصلح العبادَ ويَحتاجونه في دينهم ودُنياهم قد اشتملتْ عليه بأحسَن بيان وأجمل تفسير. قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} المائدة: 3، وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} البقرة: 209 وقال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران: 85.

فائدة: هذه القاعدة تبيِّن فضلَ الإسلام، وشموليته، وإصلاحه للبشرية ولسائر البرية، وتجلِّي عظمة هذا الدِّين الحنيف، وأنه سرُّ السعادة والطمأنينة، وينبوع المصالح والنور التام، وتبيِّن أنه سبب النعم المسبَغة الظاهرة والباطنة، وطريق الفلاح في الأولى والأخرى، وأن العباد بدونه في ظلْم وظُلَم، وتيه وضلال، وفساد عريض، وعلى شفا جرف هار.

فائدة: قال الإمام ابن تيمية: «ترك الحسنات أضر من فعل السيئات، وهو أصله». مجموع الفتاوى (20/110).

وقال: «التَّوْبَة من ترك الحَسَنَات المَأْمُور بهَا أهم من التَّوبَة من فعل السَّيِّئَات المَنْهِي عَنْهَا». جامع الرسائل (1/228 رشاد).

أدلة القاعدة:

أدلتها كثيرة جدا، واستدل لها المؤلف بأدلة منها: قوله تعالى: قال تعالى: ﴿۞إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90] قال ابن عبدالسلام: هذه أجمع آية في القرآن للحثّ على المصالح كلها والزجر عن المفاسد بأسرها. وقال تعالى: ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ الأعراف: 56. قال المفسرون: أي بعد إصلاحها بالدِّين. فالله أصلحَ الأرض بالدين؛ فأرسل الرسل وأنزل الكتب

وقال: ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ الأعراف: 170. وقال تعالى: { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ } الأعراف: 29

وقال: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، وقال: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [المائدة: 6]، { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } الأنعام: 153.وقال: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } المائدة: 50.

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ».

من تطبيقات القاعدة:

قال المؤلِّف: جميع ما في الشريعة من العبادات، والمعاملات والأمر بأداء الحقوق المتنوعة، وجميع ما فصّله العلماء من مصالح المأمورات ومنافعها، ومضار المنهيَّات ومفاسدها داخل في هذا الأصل.

مثال: ما مصلحتُه خَالصَة من المأمورات: الإيمان، والتوحيد، والصدق والعدل، والصلاة، والبر، والإحسان.

ومثال ما مضرَّته خالصة من المنهيات: الشرك والكفر والنفاق والظلم والبغي والسِّحر.

ومثال ما مصلحته راجحة: الأمر بالتدرب لأجل الجهاد على الخيل ولو بأخذ العوض في المسابقة عليها.

ومثال ما مفسدته راجحة: النهي عن التجارة في الخمر.

الموازنة بين المصالح والمفاسد

إذا اجتمعت وتعارضت فلابد من الموازنة بينها بميزان الشرع.

قال الإمام ابن تيمية: «القاعدة العامة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد: أنه يجب ترجيح الرَّاجح منها، فإنَّ الأمرَ والنهي وإن كان متضمِّنًا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فيُنظر في المُعارض له فإنْ كان الذي يفوتُ من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورًا به بل يكونُ محرَّمًا إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة».

وذكر ابن القيم: أن من أصول الشريعة تقديم الأرجح منهما.

ولكن لابد من التحقق من: المصلحة فقد تكون مدعاة، ولابد من التحقق من المعارضة فقد يكون التعارض في شهوة المكلف لا في نفس الأمر، والشرع لا يعارض بالشهوات. ولابد من الموازنة بميزان الشرع والرجوع إلى أدلته ومقاصده

ومن أدلة هذا الأصل: حديث عائشة في الصحيحين: «لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ، أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ فِي البَيْتِ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ». وحديث جابر في الصحيحين -في شأن المنافقين- «دَعْهُ، لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ». وحديث أنس في الصحيحين في قصة الأعرابي لما بال في المسجد. وكلام العلماء والشراح على هذه الأحاديث كثير مفيد.

ومن مسائلها: جواز تكلُّم المكره بكلمة الكفر، وقلبه مطمئن بالإيمان.

وجواز أكل مال الغير للمُضطر بدون إذن مع أنَّه مِن أكل أموال الناس.

وجواز نكاح الإماء عند خوف العنَت. وجواز كشف العورة للطبيب لمصلحة التداوي وإنقاذ النفس من الهلاك. وفعل ذوات الأَسباب وقت النَّهي لكون الدَّليل قد نص على أن مصلحتها أعظم من مفسدة النهي.

 

جميع الحقوق محفوظة © موقع الشيخ ابي محمد عبدالله بن لمح الخولاني - 2026
تم النسخ بنجاح